وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٦٥٨
عنده ، في حين أنّ المشهور عن الخوارج أنّهم يغسلون الأقدام .
ومثله الحال بالنسبة إلى الحكّام ، فالثابت عند الخوارج أنّهم يخرجون بالسيف عليهم[١٩٥٩] ، فلو كان عكرمة خارجيّا فلم لا يشهر السيف بوجوههم ، بل نراه يقبل جوائز السلطان وصلاته ؟!! هذا ، وقد برّأه من هذه التهمة بعض علماء هذا الفن :
فقال ابن حجر : لم يثبت عنه من وجه قاطع أنّه كان يرى ذلك[١٩٦٠] .
وقال العجلي : عكرمة مولى ابن عباس رضي الله عنهما مكّي ، تابعيّ ، ثقة ، بريء ممّا يرميه الناس به من الحروريّة[١٩٦١] . وقال ابن حجر : وقد برّأه الإمام أحمد[١٩٦٢] .
الثالث : أنّه يقبل جوائز الحكّام والأمراء
أوضحنا لك قبل قليل أنّ قبول جوائز الحكام ينافي المبدإ الذي قام عليه مذهب الخوارج ، وحسب قول ابن حجر أنّه لا يعني قدحا في الراوي ولا روايته ، فقال :«وأمّا قبوله لجوائز الأمراء فليس ذلك بمانع من قبول روايته ، وهذا الزهري قد كان في ذلك أشهر من عكرمة ، ومع ذلك فلم يترك أحد الرواية عنه بسبب ذلك»[١٩٦٣] .
وقال ابن حجر في موضع آخر أيضا : وأمّا قبول الجوائز فلا يقدح أيضا إلّا عند أهل التشديد ، وجمهور أهل العلم على الجواز كما صنف في ذلك
[١٩٥٩] انظر قاموس الرجال، للتستري ٧ : ٢٣٧.
[١٩٦٠] مقدمة فتح الباري : ٤٢٤، ٤٢٨.
[١٩٦١] انظر ثقات العجلي كما في مقدمة الفتح : ٤٢٧ وتهذيب الكمال ٢٠ : ٢٨٩.
[١٩٦٢] مقدمة فتح الباري : ٤٢٧.
[١٩٦٣] مقدمة فتح الباري : ٤٢٧.